شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : ذكاء وفطنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه


ريمة مطهر
01-04-2012, 07:59 PM
ذكاء وفطنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

عن أسلم ، عن أبيه قال : قدمت على عمر بن الخطاب حلل من اليمن فقسمها بين الناس ، فرأى فيها حلة رديئة . فقال : كيف أصنع بهذه إذا أعطيتها أحد لم يقبلها إذا رأى هذا العيب فيها ؟ قال : فأخذها فطواها فجعلها تحت مجلسه ، وأخرج طرفها ووضع الحلل بين يديه ، فجعل يقسم بين الناس . قال : فدخل الزبير بن العوام ، وهو تلك الحال قال : فجعل ينظر إلى تلك الحلة فقال له : ما هذه الحلة ؟ قال عمر : دع هذه عنك . قال : ما هيه ما هيه ما شأنها ؟ قال : دعها عنك . قال : فأعطينيها . قال : إنك لا ترضاها . قال : بلى رضيتها . فلما توثق منه . واشترط عليه أن يقبلها ولا يردها ، رمى بها إليه ، فلما أخذها الزبير ونظر إليها إذا هي رديئة ، فقال : لا أريدها . فقال عمر : أيهات قد فرغت منها ، فأجازها عليه وأبى أن يقبلها منه .
وعن عمر قال له والناس يتحامون العراق وقتال الأعاجم : سر بقومك ، فما قد غلبت عليه فلك ربعه ، فلما جمعت الغنائم غنائم جلولاء ادعى جرير أن له ربع ذلك كله ، فكتب سعد إلى عمر بذلك ، فكتب عمر صدق جرير قد قلت ذلك له ، فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه على جعل فأعطوه جعله ، وإن يكن إنما قاتل لله ولدينه ولحبيبه فهو رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، فلما قدم الكتاب على سعد أخبر جرير بذلك ، فقال جرير : صدق أمير المؤمنين لا حجة لي به ، بل أنا رجل من المسلمين .
وعن ابن عمر قال : بينما عمر y جالس إذ رأى رجلاً ، فقال : قد كنت مرة ذا فراسة وليس لي رأي إن لم يكن هذا الرجل ينظر ويقول في الكهانة شيئاً ادعوه لي ، فدعوه فقال : هل كنت تنظر وتقول في الكهانة شيئاً ؟ قال : نعم .
وعن عمر أنه خرج يعس المدينة بالليل ، فرأى ناراً موقدة في خباء ، فوقف وقال : يا أهل الضوء وكره أن يقول : يا أهل النار . وهذا من غاية الذكاء .
قال لرجل عرس : هل كان ؟ فقال : لا أطال الله بقاك . فقال عمر : قد علمتم فلم تتعلموا . هلا قلت : لا وأطال الله بقاك .

المرجع
قصص العرب ( موسوعة تراثية جامعة لقصص ونوادر وطرائف العرب في العصر الجاهلي والإسلامي ) – إبراهيم شمس الدين ، الجزء الثاني - بتصرف .