شبكة تراثيات الثقافية

شبكة تراثيات الثقافية (http://toratheyat.com/vb/index.php)
-   تراثيات الأمثال والأقوال والحكم - التاريخ الشامل (http://toratheyat.com/vb/forumdisplay.php?f=39)
-   -   الأمثال (http://toratheyat.com/vb/showthread.php?t=18935)

ريمة مطهر 11-01-2012 08:22 PM

الأمثال
 
الأمثال

أقوال لها مكانة أدبية رفيعة لدى كل الشعوب والأمم باعتبار أنها تمثل حكمتها و خلاصة تجاربها . والأمة العربية أمة تحتفي بالأمثال قديماً وحديثاً .
وإذا كان الشعر هو ديوان العرب ؛ فالأمثال تأتي بعده في الأهمية . يدل هذا أن العلماء الذين دوَّنوا الأدب الجاهلي في العصور الإسلامية جعلوا من بين اهتماماتهم جمع الأمثال وتدوينها ، وممن اهتم بذلك : عبيد بن شرية ( ت نحو 67 هـــ ، 686 م ) في العصر الأموي ، والميداني ( ت 518 هـــ ، 1124 م ) الذي ألَّف أشهر كتاب في هذا الموضوع ، وهو كتابه المسمى مجمع الأمثال .
المثل ، مفرد الأمثال ، يدل في اللغة على معنى المثل والنظير . أما في الاصطلاح الأدبي ، فهو : قول موجز سائر صائب المعنى تُشبه به حالة لاحقة بحالة سابقة . وهو ، بهذا المعنى ، جنس أدبي قائم بذاته ، كالشعر والخطابة والقصة . وللمثل مضرب ومورد ، فضرب المثل يعني إطلاقه أو استخدامه في الحالات اليومية المتجددة التي تشبه الحالة الأولى . ويشبه مورد المثل الحالة الأصلية التي قيل فيها ابتداءً . وليس من الضروري أن يكون لكل مثل مورد أو قصة كما يعتقد بعض الناس . فهناك أمثال كثيرة لا تربط بحادثة معينة ، مثل تلك الأمثال المأخوذة من أبيات الشعر صدراً أو عجزاً ، أو التي أصلها حكم ، أو التي على وزن " أفعل من .... " كقولهم : أجود من حاتم .

ريمة مطهر 11-01-2012 08:24 PM

سفر الأمثال
 
سفر الأمثال

سفر الأمثال أحد أسفار العهد القديم ، وهو معروف أيضاً باسم أمثال سليمان . فحسب المأثور لدى اليهود أن الملك سليمان هو الذي كتبه . بيد أن العلماء يعتقدون أن مجموعة الأقوال الأخلاقية والدينية والأشعار ، والمواعظ ، تتوارد من مختلف فترات تاريخ بني إسرائيل القديم . وأغلب الظن أنها لم تجمع بشكلها الحالي إلا بعد نهاية منفاهم إلى بابل عام 539 ق . م .

ريمة مطهر 11-01-2012 08:24 PM

الأمثال العربية
 
الأمثال العربية

المثل في الاصطلاح هو العبارة الفنية السائرة الموجزة التي تصاغ لتصور موقفاً أو حادثة ولتستخلص خبرة إنسانية يمكن استعادتها في حالة أخرى مشابهة لها مثل : ( رب ساع لقاعد ) و ( إياك أعني واسعي يا جارة ) و ( إن البغاث بأرضنا يستنسر ) و ( رجع بخفي حنين ) و ( رب قول أشد من صول ) .
وقد عرّف العرب القدامى الأمثال وحددوا للمثل شروطاً ، وهي أنه يجب أن يجتمع فيه إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه وجودة الكناية . وقد أكدوا كثيراً على شرط السيرورة والشيوع مشيرين إلى أهمية المثل التعليمية وإلى دوره وجانبه النفعي . وقد ارتبطت الأمثال بالاستدلال واستخلاص الحكمة والعظة .
والأصل السامي العام لهذه الكلمة يتضمن معنى المماثلة ، ولهذا عرفه الزمخشري وغيره قديماً بأنه بمعنى المثل والنظير . ومن هذا الأصل تظهر أهمية المثل إذ يمكن له - وهو الذي يحمل إحدى خبرات الحياة - أن يمتد عمره وينتقل عبر حالات أخرى مماثلة .
ويمكن التركيز على معنى التمثيل في المثل الذي يأتي من تشبيه شيء بشيء عن طريق المقارنة التصويرية التشخيصية . إذ هذه الحاجة للتجريد توجد لدى الشعوب البدائية ، ولذلك تعد الأمثال من أقدم وأعرق أنواع الأدب لدى كل الشعوب تقريباً . وفيها تتمثل روح الشعب وينعكس فيها الشعور والتفكير وطرائق التعبير ، كما تحمل في طياتها صورة عن المجتمع بعاداته وتقاليده ومعتقداته .

ريمة مطهر 11-01-2012 08:25 PM

تاريخ الأمثال وتحديدها
 
تاريخ الأمثال وتحديدها

لا يمكن تحديد تاريخ لنشوء المثل ، فقد رافق الإنسان منذ القدم . ولكون الأمثال تعكس روح الجماعة ووجدان الأمة وبسبب من هذه السمة الجماعية الشعبية فهي في القالب مجهولة القائل .
ومع ذلك يمكن مع بعض الأمثال تحديد أو تقريب عصرها وتحديد قائلها إذا ما ارتبطت بحوادث تاريخية أو ببعض الشخصيات المعروفة . وهناك أمثال ارتبطت بأكثم ابن صيفي أو بالأحنف بن قيس وغيرهما ، ونسبت تحديداً إليهم . وبعض الأمثال العربية ترتبط بأسماء مشهورة ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الشخص صاحبها مثل قولنا : جزاه ( جزاء سنمار ) أو ( أشأم من البسوس ) أو ( أبصر من زرقاء اليمامة ) .
ولكن بعض الأمثال العربية احتفظت لها المدونات بأصل قصتها وحددت قائلها مثل : ( خلا لك الجو فبيضي واصفري ) لطرفة بن العبد ، أو ( سبق السيف العدل ) و ( إن الحديث ذو شجون ) لضبة بن أد ، أو ( أنا ابن جلا ) لسحيم ابن وثيل الرياحي ، و ( إن غداً لناظره قريب ) لقراد بن أجدع في قصته مع النعمان بن المنذر .
لكن إجمالاً يصعب الجزم بتاريخ صدور المثل وتحديد زمنه أو قائله للسمة المشار إليها سالفاً ولأسباب أخرى تتعلق بانتقال المثل وسيرورته .

ريمة مطهر 11-01-2012 08:26 PM

جمع الامثال وتصنيفها
 
جمع الامثال وتصنيفها

ولإدراك العرب جماليات المثل وأثره على الناس فقد اهتموا به اهتماماً بالغاً لا سيما وقد جاء ذكر الأمثال في القرآن الكريم كثيراً مما حدا بخدام النص الديني إلى المبادرة لجمع وتصنيف الأمثال القرآنية والأمثال النبوية منذ بداية التدوين والتأليف حولها . وقد تنبه المؤلفون العرب إلى غيريها من الأمثال العربية القديمة في الجاهلية والعصور الإسلامية وإلى الأمثال العربية القديمة في الجاهلية والعصور الإسلامية وإلى الأمثال الشعرية وغيرها .
وقد عدّد ابن النديم في كتابه ( الفهرست ) عدداً كبيراً من المؤلفات في الأمثال منذ منتصف القرن الأول الهجري . وقد وصل إلينا عدد كبير من تلك المؤلفات منها :
كتاب الأمثال للمفضل الضبي ( 170هــ ) ، وكتاب الأمثال لمؤرج السدوسي ( 195 هــ ) ، وكتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام ( 224 هـــ ) ، وكتاب الفاخر للمفضل بن سلمة ( 291 هــ ) ، وكتاب مجمع الأمثال للميداني ( 518 هـــ ) ، وكتاب المستقصي في أمثال العرب للزمخشري ( 538 هــ ) . ويُعد مجمع الأمثال للميداني من أكثر هذه المؤلفات دقة وتصنيفاً وشمولاً وضخامة مادة .
وقد حرص معظم من جمعوا الأمثال وألفوا فيها ، على تصنيفها وشرحها وإيراد القصص المرتبطة بها ، مع تفسير غريبها . وقد صنفوها غالباً مرتبة على حروف المعجم ، وذيلوا كل باب بالأمثال على وزن ( أفعل من ) من ذلك الباب ، مع ختم كل باب بالأمثال المولدة ( اللفظ المولد هو الحدث الخارج عن عصور الاحتجاج ) المحدثة التي تتداول في عصر المؤلف .
وبعض هذه المؤلفات صنفت الأمثال تحت عنوان ( أمثال الخاصة ) و ( أمثال العامة ) وهو تصنيف لا يعكس رؤية طبقية فحسب وإنما يعكس الرؤية الصارمة التي تحرص على عزل الأمثال الفصيحة التي تتميز بمزايا الجودة والنقاء من شوائب الابتذال والركاكة التي قد تلحق الأمثال المولدة وأمثال بعض أصحاب المهن ضعيفي اللغة والثقافة ، ولذلك يرى بعض الدارسين المحدثين أنه ربما عمد المؤلفون القدامى إلى إجراء بعض التعديلات اللغوية على الأمثال المولدة ، وعلى ما أمسوه ( أمثال العامة ) حتى تستقيم ، ويمكن إدراجها في مؤلفاتهم .
والتصنيف الطبقي عند بعض من جمعوا الأمثال يأتي من رؤية تعتقد بتأثير الطبقة والبيئة على أحوال المتكلمين والمتمثلين بالأمثال . وقد صنف الثعالبي في كتابه التمثيل والمحاضرة وكتابه خاص الخاص الامثال حسب طبقات الناس وحِرفهم المختلفة ، فهناك أمثال الملوك والسلاطين ، وهناك أمثال القادة ، وهناك أمثال المعلمين والقصاص والأطباء والإماء واللصوص .... إلخ
وقد نبه بعض المؤلفين إلى أثر المنطقة الجغرافية وإلى اختصاص بعض الأمصار العربية بأمثال بعينها ورواجها عندهم دون غيرهم من أبناء الأمصار الأخرى . فقد ذكر أبو هلال العسكري مثلاً تلك الأمثال التي يستخدمها أهل البصرة في مقابل نظيراتها مما يستعمله أهل الكوفة ، كما ذكر الثعالبي عدداً من أمثال أهل بغداد خاصة .
وقد تزايد الاهتمام بالتأليف في الأمثال الشعبية بسبب تزايد الفروقات اللهجية بين أبناء العربية ، وبسبب شبه القطيعة مع الأمثال العربية الفصيحة القديمة التي لا تكاد تدور اليوم إلا بين المثقفين ونخبة من المتعلمين .
لكن الأمثال الشعبية مع ذلك ليست منبتة الصلة بجذورها وبنظائرها من الأمثال الفصيحة ، وبعضها مع بعض التعديل والتحوير الذي لحق الصياغة اللغوية تكاد تكون تلك الفصيحة التي نعرفها . فمثلاً المثل العامي النجدي " غذ جرّبك ياكلك " هو نفسه المثل العربي الفصيح " سمن كلبك يأكلك " مع بعض التعديل في الصياغة اللغوية والتلفظ اللهجي .
وكثير من الأمثال العربية عاميها وفصيحها يمكن إيجاد مقابلاتها من أمثال الشعوب الأخرى ؛ وإن المرء لا تزول دهشة حينما يلاحظ هذه التشابهات والتقاطعات ، إلا حينما يتذكر أن الأمثال هي وجدان الشعب وروحه الإنسانية ، ولاغرو أن تتشابه كثير من خلاصات الحكم وخبرات الحياة بين بني الإنسان في كل مكان .

ريمة مطهر 11-01-2012 08:29 PM

أنواع الأمثال العربية
 
أنواع الأمثال العربية
المثل الموجز
وهو الذي ينطبق عليه التعريف السابق ، وهو أول من يتبارد إلى الذهن عند إطلاق لفظة المثل . ويدخل فيه الحكم الموجزة التي شاعت حتى أصبحت أمثالاً مثل السر الأمانة ، العود أحمد ، وقد أعذر من أنذر . كما يدخل فيه أبيات الحكم كقول الشاعر :
أعلمه الرماية كل يوم **** فلما اشتد ساعده رماني
وقول الآخر :
المستجير بعمرو عند كربته **** كالمستجير من الرمضاء بالنار
ويدخل في هذا النوع أيضاً الأمثال التي على وزن ( افعلُ من ... ) كقولهم : أجود من حاتم ، أبلغ من سحبان ، أعيا من باقل .
المثل القاسي
وهو ذلك السرد الوصفي الذي يستهدف توضيح فكرة أو البرهنة عليها عن طريق التشبيه أو التمثيل . وهذا النوع يكاد يكون معدوماً في مدونات الأمثال العربية القديمة ، ولكنه موجود بكثرة في القرآن الكريم ، كقوله تعالى : ) مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة (البقرة : 261 .

المثل الخرافي
هو تلك الكلمات الموجزة السائدة التي أجراها العرب على ألسنة الحيوان أو بنوها على قصص خرافي نسجوه حوله ، ومنها قول الضب حين احتكم إليه الأرنب والثعلب حول تمرة : في بيته يُؤتى الحكم .

المرجع
الموسوعة العربية العالمية – الجزء الثاني – الطبعة الثانية 1419 هـــ ( 1999 م ) .


الساعة الآن 03:34 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd منتديات
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011