حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


العودة   شبكة تراثيات الثقافية > تراثيات التاريخ الشامل > تراثيات الأمثال والأقوال والحكم - التاريخ الشامل

كاتب الموضوع كندا مشاركات 0 المشاهدات 2686  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-04-2011, 09:01 PM
الصورة الرمزية كندا
كندا كندا غير متواجد حالياً
المشرفة العامة على تصاميم ومطبوعات الشبكة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: جدة
المشاركات: 1,631
معدل تقييم المستوى: 6
كندا تم تعطيل التقييم
Post من ينك العير ينك نياكا

مَنْ يَنِكِ العَيْرَ يَنِكْ نَيَّاكاً


أول من قَالَ ذلك خِضْر بن شِبْل الخثعْمى، وكانت امرأته صديقةً لرجل يُقَال له هِشَيمْ، وإن خِضْراً أخذ ماله ذهباً وفضة فدفَنَه في أصل شجرة، ثم رجع فأخبر امرأته بما دفن، فأرسلت وليدَتَها إلى هُشَيم تخبره بمكان المال وتأمره بأخذه، فجاءت الوليدة إلى سيدها فَقَالَت‏:‏ إن امرأتك مُوَاتية لهُشَيم، ولم يَمنعني أن أعلمك ذلك قبل هذا اليوم إلاَ رهبة أن لا تؤمن به، وآية ذلك أنها أرسلتنى إلى هُشَيم تخبره بالمكان الذي دفنت فيه المال، فما تأمرني‏؟‏ قَالَ‏:‏ انطلقي إلى هَشَيم برسالتها، فانطلقت إليه، وركب خِضْر فرسَه وانطلق وأنشأ يقول‏:‏

يَا سَلْم قَدْ لاَحَ لِي مَا كَانَ يَبْلُغُنِي * عنكُمْ فأيَقَنْتُ أنَّي كُنْتُ مأكُولاَ
وقَدْ حَبَوْتُكِ إكْرَاماً ومَنْزِلَةً * لَوْ كَانَ عِنْدَكِ إكْرَامِيكِ مَقْبُولاَ
فَقَدْ أتانِي بما كُنْتُ أحْمَدُهُ * مِنْ سِرِّهَا أن أمْرِي كان تَضْلِيلاَ
فَسَوف أبدل سَلْمَى مِنْ جِنَايَتِهَا * هُلْكا، وَأتْبِعُهُ مِنْهَا عَقَابِيلاَ
وَسَوْفَ أبْعَثُ إنْ مُدَّ البَقَاءُ لَنَا * عَلَى هُشَيْمٍ مُرِنَّاتٍ مَثَاكِيلاَ

فلما انتهى إلى ذلك المكان وجد هُشَيْما قد سبقه وأخذ المال، فأسف ورجع يؤامر نفسه في قتل امرأته، وجعل يكاد يتهم الجارية، ثم عَزَم على مكايدة امرأته حتى يظفر بحاجته، فرجع إلى منزلة كأنه لاَ يعلم بشيء مما كان، ومكث أياماً، ثم قَالَ لامرأته‏:‏ إني مستودعك سراً، قَالَت‏:‏ إني إذاً أرعاه، قَالَ‏:‏ إني لقيتُ غَوَّاصاً جائيا من جَنَبَات البحر ومعه دُرَّتَانِ، فقتلته وأخذتهما منه، ودفنتهما في موضع كذا وكذا، وقَالَ للوليدة‏:‏ إذا أرسلتكِ إلى هُشَيم فابدئي بي، ولم يعلمها ما قَالَ لامرأته، فأرسلت امرأتُه الوليدةَ إلى هُشَيم، فأتت الوليدة خِضْرَاً فأخبرته، فعرف أنها صادقة، وقَالَ لها‏:‏ انطلقي فأعلميه، وركب هو وأخ له يُقَالُ له صُوَيْد وخرج هُشَيْم وقد سبقاه فكمَنَا له حيث لاَ يراهما، فأقبل يتغنى

سَلَبْتُكَ يَا ابنَ شِبْلٍ وَصْلَ سَلْمَى * وَمَالَكَ، ثُمَّ تُسْلَبُ دُرَّتاَكا
فأنْتَ اليَوْمَ مَغبُونٌ ذَلِيلٌ * تُسَام العَارَ فِينَا وَالهَلاَكا
إذَا مَا جِئْتَ تَطْلُبُ فَضْلَ مَالٍ * ضَربْتَ مَليحَةً خًوْداً ضِنَاكا
وتَرْجِعُ خَائِبَاً كَمِداً حَزِيناً * تَحِكُّ جُلَيْدَ فَقْحَتِكَ احْتِكَاكا


فشد عليه خضر وهو يقول‏:‏ مَنْ يَنِكِ العيرَ ينك نياكا، ثم أخذه وكتفه، وقَالَ أين مالي‏؟‏ فأخبره بموضعه، فضرب عنقه، وذهب إلى ماله فأخذه، وانصرف إلى امرأته فقتلها، واحتبس وليدتها مكانها‏.‏
يضرب مثلاً لمن يُغُالِبُ الغَلاَّبَ


المرجع
مجمع الأمثال ، الجزء الثاني - الإمام أبو الفضل الميداني

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
من ، ينك ، العير ، ينك ، نياكا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 11:34 AM بتوقيت مكة المكرمة


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd منتديات
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011